
شركة إيطالية تقود مشروع تمديد القطار فائق السرعة نحو مراكش

منح المكتب الوطني للسكك الحديدية عقدين مهمين لشركة “جنيرال كونستروزيوني فيروفياري” (GCF) الإيطالية.
ويهدف هذان العقدان إلى تمديد خط القطار فائق السرعة الحالي، الذي يربط بين طنجة والقنيطرة، ليصل إلى مدينة مراكش.
وبحسب مصادر إعلامية متطابقة، ستقود شركة GCF الإيطالية تحالفاً يضم فروعها المتخصصة، وهي “Transalpes Renouvellement” و “GCF Électriques” بالإضافة إلى فرعها المغربي “GCF Maroc”، لتنفيذ الشطر الثاني من المشروع.
ويشمل هذا الشطر الجنوبي مسافة تقدر بحوالي 200 كيلومتر، تمتد بين منطقة سيدي العيدي ومدينة مراكش.
وتبلغ القيمة الإجمالية لهذا العقد الضخم حوالي 140 مليون يورو، أي ما يعادل تقريباً 1.5 مليار درهم مغربي.
ويتضمن المشروع وضع مسارات السكك الحديدية الحديثة، بالإضافة إلى تركيب البنية التحتية الخاصة بالكاتنير، وهي نظام تزويد القطارات بالطاقة الكهربائية.
وتشمل هذه الأعمال حفر الأساسات اللازمة، وتثبيت الأعمدة الداعمة للشبكة الكهربائية، وتجهيز الأنظمة الكهربائية المتطورة.
ولضمان سير المشروع وفق الجدول الزمني المحدد، ستقوم شركة GCF بتقييم وتجهيز قواعد إنشائية في منطقتي سيدي العيدي وبنجرير، حيث ستستخدم هذه المواقع كمراكز لوجستية لتخزين المواد والمعدات، بالإضافة إلى كونها محطات صيانة لمعدات البناء الثقيلة المستخدمة في المشروع.
كما سيشهد إقليم بنجرير إنشاء موقع متخصص لتصنيع العوارض الخرسانية التي تستخدم في تثبيت قضبان السكك الحديدية، بالإضافة إلى وحدة متكاملة للحام قضبان السكك الحديدية.
ومن المقرر أن يتم وضع هذه المنشآت لاحقاً تحت تصرف المكتب الوطني للسكك الحديدية، وذلك استعداداً للمراحل المستقبلية من مشروع تمديد الخط نحو مدينة أكادير.
وفي سياق متصل، سيتم استيراد الفولاذ المخصص للسكك الحديدية من شركة “JSW Acier” الإيطالية المتخصصة في هذا المجال.
ويعتبر هذا المشروع خطوة حاسمة في استراتيجية المملكة لتطوير البنية التحتية للنقل، وتعزيز الربط بين مختلف المدن الرئيسية عبر شبكة عصرية وسريعة من القطارات، مما سيساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية في البلاد.
