
الخياري: “البشير” كشف عن طاقاتي المخفية

أكد الفنان القدير محمد الخياري أن الممثل الحقيقي يتميز بقدرته الفائقة على التنقل بسلاسة بين مختلف الألوان الدرامية، سواء كانت كوميدية أو تراجيدية، مشيراً إلى أن تجربته الأخيرة في مسلسل “الدم المشروك” بشخصية “البشير” تعد خير دليل على هذه القدرة.
وفي تصريح صحفي، أوضح الخياري أن “الممثل الحقيقي هو ذلك الفنان الذي يمتلك مفاتيح جميع الأبواب، ويستطيع أن يتقمص مختلف الأدوار والشخصيات دون أن يسقط في فخ التكرار أو الفشل”، مستحضراً بداياته الفنية وتكوينه على يد رواد المسرح والتلفزيون الذين أسهموا في صقل موهبته وتنمية قدراته المتنوعة.
وقد شكلت شخصية “البشير” في مسلسل “الدم المشروك” منعطفاً هاماً في مسيرة محمد الخياري، حيث استطاع من خلالها أن يقدم للجمهور صورة مختلفة عن تلك التي اعتاد عليها في الأعمال الكوميدية، وخاصة السيتكومات الرمضانية التي اشتهر بها.
وعن دوره في هذا العمل الدرامي، قال الخياري: “شخصية البشير كانت بمثابة نفض للغبار عن طاقات فنية كانت كامنة بداخلي. وقد لمست إعجاباً وتقديراً كبيرين من الجمهور على أدائي لهذا الدور، وهو ما أسعدني كثيراً. لقد عملت جاهداً رفقة المخرج والمشرف على الممثلين وزملائي الفنانين لإيصال رسالة الكاتب من خلال هذه الشخصية المعقدة التي استنزفت مني الكثير من الوقت والجهد، لكنها في المقابل أتاحت لي فرصة استكشاف جوانب جديدة في قدراتي الدرامية”.
وأضاف الخياري: “لست متخصصاً فقط في الأدوار الشريرة، بل أؤمن بقدرتي على تجسيد مختلف الشخصيات في الدراما بعيداً عن الكوميديا”. وأشار إلى أن الاشتغال على شخصية “البشير” تطلب منه جهداً مضاعفاً لمنحها أبعاداً مختلفة وطريقة أداء مميزة وحركات تتناسب مع طبيعتها الحقيقية.
وقد تفاعل الجمهور بشكل لافت مع شخصية “البشير”، حيث عبر الكثيرون عن تعاطفهم معه رغم ما اتسم به من شر في بداية الأحداث، وهو ما انتقل حتى إلى تفاعلات الفنان مع محيطه. وكشف الخياري قائلاً: “رغم الجانب المظلم في شخصية البشير، إلا أن الجمهور أبدى تعاطفاً كبيراً معه بعد إصابته بالشلل النصفي. وقد تلقيت العديد من الاتصالات من زملائي وأقاربي الذين عبروا عن دهشتهم بقدراتي الدرامية، وقالوا لي ‘لقد أخفيت عنا هذه الموهبة طيلة 45 عاماً'”.
وتؤكد هذه التجربة الجديدة لمحمد الخياري في مسلسل “الدم المشروك” على موهبته الفذة وقدرته على التجدد والتألق في مختلف الأنماط الدرامية، مما يفتح له آفاقاً أوسع في مسيرته الفنية ويؤكد مكانته كواحد من أبرز الفنانين المغاربة.
