
تنسيق نقابي خماسي يعلن عن برنامج احتجاجي وطني شامل في قطاع التعليم

أعلن التنسيق النقابي بقطاع التعليم، الذي يضم خمس نقابات تعليمية كبرى، عن قرب إطلاق برنامج احتجاجي وطني شامل ووحدوي، وذلك بهدف الضغط على الحكومة والوزارة الوصية للتعجيل بتنزيل الاتفاقات والالتزامات والتعهدات التي تم التوصل إليها سابقاً.
ودعت كل من الجامعة الوطنية للتعليم UMT، والجامعة الوطنية للتعليم FNE، والجامعة الحرة للتعليم UGTM، والنقابة الوطنية للتعليم CDT، والنقابة الوطنية للتعليم FDT، كافة الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها إلى التعبئة القصوى وتكثيف الاستعدادات لخوض نضالات وصفوها ب”الكفيلة بانتزاع الحقوق والمطالب وصون المكتسبات وإلزام الوزارة بالوفاء الفوري بالتعهدات والالتزامات التي تم إقرارها”.
وفي بيان مشترك شديد اللهجة، أكدت النقابات الخمس أن “الالتزامات والخلاصات المُتخذة في إطار اجتماعات اللجنة التقنية المشتركة حتى تاريخ 9 يناير 2025، هي حصيلة مُلزمة لوزارة التربية الوطنية والحكومة، وتستوجب التعجيل في التنفيذ دون أي تأخير أو تحايل أو تراجع، بما يضمن للاتفاقات الاجتماعية قوتها وللحوار القطاعي جدواه، وبما يمكن الأسرة التعليمية من استرجاع حقوقها التي تصفها بـ ‘المهضومة’ ومكتسباتها التي ‘تمت التضحية بها’ في سياق اتخاذ قرارات غير مقنعة وتمس في العمق المدرسة العمومية”.
وحمل البيان الحكومة ووزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة عن “الانقلاب على الاتفاقات”، متهمة إياهما بانتهاج “سياسة التمطيط والتسويف والمماطلة”، معتبرة ذلك “انتقاماً من الحراك التعليمي المشروع”.
وشددت النقابات على تمسكها بـ “التفاوض الجدي والمسؤول والملتزم بالآجال الزمنية لتنزيل كل مقتضيات النظام الأساسي ومعه الاتفاقين السالف ذكرهما، وكذا خلاصات اللقاءات المشتركة”.
وطالبت النقابات وزارة التربية الوطنية، التي يقودها شكيب بنموسى، بـ “توضيح مآل الحوار القطاعي والملفات العالقة المتضمنة في اتفاقي 10 و 26 دجنبر 2023 والنظام الأساسي واتفاق 26 أبريل 2011 التي لا زالت عالقة بالإضافة إلى الملفات التدبيرية الأخرى”.
ويأتي هذا البيان التصعيدي بعد يوم واحد فقط من إعلان التنسيق النقابي عن تنظيم إضراب وطني خاص بفئة الأساتذة المبرزين يوم الخميس 10 أبريل 2025، والذي سيكون مصحوباً بوقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط.
ويُذكر أن الأيام القليلة الماضية قد شهدت صدور العديد من البيانات من مختلف التنسيقيات والنقابات التعليمية التي نددت بما وصفته بـ “تراجع الوزارة الوصية” عن الوعود التي قدمتها خلال صياغة مسودة النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية.
وقد عرفت الجولتان الأخيرتان من الحوار القطاعي بين النقابات والوزارة توتراً ملحوظاً، وذلك بعد إعلان ممثلي الوزارة عن رفض القطاعات الحكومية المعنية (وزارتا المالية والوظيفة العمومية) لمطالب أساتذة الزنزانة 10 والمتصرفين التربويين، مما أدى إلى وصول الحوار إلى طريق مسدود وإعلان النقابات الخمس عن تعليق مشاركتها في اللجنة التقنية بشكل مؤقت كخطوة إنذارية.
