ميناء آسفي يخطو نحو تحديث سوق السمك بالجملة عبر الرقمنة

ميناء آسفي يخطو نحو تحديث سوق السمك بالجملة عبر الرقمنة

شهد ميناء آسفي يوم الأربعاء 26 مارس 2025 اجتماعاً حاسماً جمع بين ممثلي التجمع المهني البحري والمسؤولين في المكتب الوطني للصيد البحري بالميناء، حيث تمحورت النقاشات بشكل أساسي حول إيجاد آليات جديدة لتنظيم سوق السمك بالجملة بهدف تطويره وتحسين أدائه وفعاليته.

وقد اتفق المشاركون في هذا اللقاء الهام على ضرورة تبني رؤية مستقبلية للسوق ترتكز على استخدام التكنولوجيا الحديثة وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، بما يخدم مصلحة جميع المهنيين العاملين في قطاع الصيد البحري ويساهم في تحقيق تنمية مستدامة لهذا القطاع الحيوي.

وفي مقدمة النقاط التي تم التركيز عليها، برز موضوع إدخال الرقمنة في عمليات المزايدة داخل السوق كأولوية قصوى. وأكد المجتمعون أن الاعتماد على الأنظمة الرقمية سيسهل ويسرع بشكل كبير عمليات البيع والشراء، مما سيؤدي إلى رفع مستوى الكفاءة وتقليص الوقت المهدر في الإجراءات التجارية التقليدية.

كما تم اقتراح تبسيط عملية دخول الأفراد إلى السوق وتنظيمها بشكل أفضل لتفادي الازدحام الذي يعيق حركة العمل ويؤثر سلباً على النشاط التجاري.

وخلال الاجتماع، تم التداول بشأن إعداد وتوقيع ميثاق شرف بين جميع المهنيين العاملين في سوق السمك بالجملة.

ويهدف هذا الميثاق إلى تعزيز روح التعاون وتنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف، مما سيساهم في خلق بيئة عمل إيجابية تضمن نزاهة المعاملات التجارية.

ويتضمن الميثاق بنوداً تحدد شروط الولوج إلى السوق، وسلوكيات المستعملين، وأوقات العمل، بالإضافة إلى تدابير وقائية وإجراءات زجرية.

وقد شهد مشروع الميثاق نقاشاً مستفيضاً، حيث تم الاستماع إلى ملاحظات المهنيين واقتراحاتهم بشأن هذا المشروع والتحديات التي تواجه تسويق المنتجات البحرية داخل السوق.

وفي سياق الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى الخدمات، تم الاتفاق على تنظيم دورات تكوينية متخصصة تستهدف بائعي السمك، وأعوان المكتب الوطني للصيد البحري، وممثلي المجهزين العاملين في السوق.

وتهدف هذه الدورات إلى الرفع من مستوى الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزبائن، وبالتالي تعزيز القدرة التنافسية للسوق.

كما تم فتح باب النقاش حول إمكانية تنظيم عمليات البيع والشراء للأسماك خلال الفترة الليلية، وهو المقترح الذي قد يساهم في توسيع نطاق العمل وزيادة ساعات النشاط داخل السوق، مما يتيح فرصاً تجارية إضافية للمشاركين.

وقد عكس هذا الاجتماع الإرادة المشتركة للمهنيين والمكتب الوطني للصيد البحري في تطوير وتحديث قطاع الصيد البحري بميناء آسفي.

وتعتبر هذه المبادرات خطوة هامة نحو جعل سوق السمك بالجملة أكثر عصرية وفعالية، بما يتماشى مع التطورات الحديثة في العالم الرقمي ويعزز من مكانة ميناء آسفي كواجهة متميزة للمنتجات البحرية المغربية.

وقد أسفر الاجتماع عن مجموعة من التوصيات التي تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق ممارسات تجارية مستدامة وقائمة على أسس عصرية، بما يواكب التغيرات الرقمية ويعزز من سمعة ميناء آسفي كمركز حيوي لتسويق المنتجات البحرية ودعم الاقتصاد الوطني.

ويعلق الفاعلون المحليون آمالاً كبيرة على تضافر الجهود لإنجاح هذه الإصلاحات وإعادة الاعتبار لميناء آسفي بما يخدم مصالحه وتاريخه العريق في قطاع الصيد البحري.

videossloader مشاهدة المزيد ←