
الزعيم برلماني رحامنة يسائل الحكومة حول الوضعية الهشة للتعاونيات القروية ومعيقات التنمية

وجه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالاً كتابياً إلى كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، سلط من خلاله الضوء على الوضعية الهشة التي تعاني منها التعاونيات القروية في المغرب، والصعوبات الجمة التي تواجهها في تحقيق أهدافها التنموية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وفي سياق سؤاله، أكد النائب الزعيم على الدور المحوري الذي تلعبه التعاونيات في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق القروية.
غير أنه أشار إلى وجود العديد من العراقيل الإدارية المعقدة التي تقف حائلاً دون حصول هذه التعاونيات على التراخيص والشهادات الصحية الضرورية لتسويق منتجاتها بشكل قانوني وسلس، مما يحد بشكل كبير من قدرتها على الاندماج في الأسواق المحلية والدولية والاستفادة من الفرص المتاحة.
كما لفت البرلماني الانتباه إلى النقص الكبير الذي تعاني منه التعاونيات القروية في مجالات التكوين والتأهيل، خاصة في ما يتعلق بالتدبير المالي السليم، وتقنيات التسيير الحديثة، واستراتيجيات التسويق الفعالة.
وأوضح أن هذا النقص يؤثر سلباً على استمرارية هذه الوحدات الاقتصادية ويؤدي إلى ظهور مشاكل تنظيمية داخلية تعيق تطورها.
إلى جانب ذلك، أشار النائب إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجهها التعاونيات في الولوج إلى مصادر التمويل اللازمة لتنمية مشاريعها وتوسيع أنشطتها، وذلك بسبب الشروط الصارمة التي تفرضها المؤسسات البنكية، والتي غالباً ما لا تتناسب مع طبيعة عمل هذه التعاونيات وإمكانياتها المحدودة.
وعلى الرغم من إطلاق الحكومة لعدد من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى دعم قطاع التعاونيات، فقد أكد النائب أن تأثير هذه البرامج لا يزال محدوداً ولم يصل إلى جميع الأقاليم والجهات، مما يترك العديد من التعاونيات في وضعية تهميش وإقصاء.
واستشهد في هذا الصدد ببرنامج “فلاور” الذي استفادت منه بعض التعاونيات النسائية، لكنه لم يشمل جميع المناطق التي تحتاج إلى هذا النوع من الدعم.
كما أشار إلى أن غياب قنوات تسويق فعالة ومستدامة يزيد من معاناة التعاونيات القروية في مواجهة المنافسة الشديدة من المنتجات الصناعية التي تحظى بامتيازات أكبر في السوق.
وفي ضوء هذه المعطيات، طالب النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها بشكل عاجل لتبسيط المساطر الإدارية أمام التعاونيات القروية وتمكينها من الحصول على التراخيص اللازمة بسهولة ويسر.
كما تساءل عن الخطوات التي سيتم اعتمادها لتعزيز برامج التكوين والتأهيل في مجالات التسيير والتسويق لصالح أعضاء هذه التعاونيات، وعن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان توزيع عادل للدعم والتمويل على مختلف الأقاليم والجهات، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق التي لم تستفد بشكل كاف من البرامج السابقة.
إضافة إلى ذلك، شدد النائب على ضرورة وضع استراتيجية واضحة ومستدامة لتحسين قنوات تسويق منتجات التعاونيات القروية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية، بما يضمن استدامتها ويساهم بشكل فعال في تحقيق التنمية القروية الشاملة والمستدامة.
