المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة يدق ناقوس الخطر بشأن تفاقم أوضاع المرضى العقليين والكلاب الضالة والمهاجرين السريين

المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة يدق ناقوس الخطر بشأن تفاقم أوضاع المرضى العقليين والكلاب الضالة والمهاجرين السريين

أصدر الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بمدينة شيشاوة بياناً استنكارياً شديد اللهجة، يعبر فيه عن قلقه العميق وتنديده بتفاقم ظواهر مقلقة تهدد السلم الاجتماعي وأمن المواطنين في المدينة.

وحذر المركز من الانتشار المتزايد للمرضى النفسيين والمختلين عقلياً، والكلاب الضالة، وأفواج المهاجرين السريين القادمين من دول جنوب الصحراء.

وأشار البيان إلى أن المركز سبق له في مناسبات عديدة أن نبه إلى خطورة هذه الظواهر التي تتطلب معالجة عاجلة وفعالة.

وفي مقدمة هذه المشاكل، يأتي ما وصفه المركز بـ “تنقيل وتفريغ المرضى النفسيين والمختلين عقليا بمدينة شيشاوة والزج بهم الى شوارع وازقة المدينة في ظروف غير انسانية”، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

كما استنكر المركز الانتشار الواسع للكلاب الضالة في مختلف أحياء المدينة، وتوافد أعداد كبيرة من المهاجرين السريين الذين يمتهنون التسول في الشوارع والأسواق، مما يثير قلق الساكنة ويهدد أمنها وراحتها.

ويرى المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة أن هذه الظواهر ليست عفوية، بل هي نتيجة لتدخل “بعض الجهات التي تحاول جعل مدينة شيشاوة حديقة خلفية لبعض المدن السياحية”، مستغلة موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين الأقطاب السياحية الكبرى.

وقد أدى اجتماع هذه المشاكل الثلاث إلى تدهور الوضع الأمني العام في المدينة، حيث أصبح المواطن يواجه تهديدات متعددة.

فبالإضافة إلى الخطر الذي يشكله تجول المرضى النفسيين والمختلين عقلياً في الشوارع والأزقة، وما قد يصدر عن بعضهم من سلوكيات عدوانية أو عنيفة أو مخلة بالحياء العام، يعيش السكان حالة من الخوف من الكلاب الضالة التي تتربص بهم في كل مكان، فضلاً عن الإزعاج الناتج عن ممارسات التسول من قبل المهاجرين السريين.

ونظراً لتكرار ما وصفه المركز بـ “السلوك غير المسؤول لبعض الجهات بإفراغ أفواج المرضى النفسيين والمختلين عقليا للمدينة”، وفي ظل غياب آليات وإمكانيات للتكفل بهم، وعدم وجود مستشفى إقليمي متخصص للأمراض النفسية والعقلية، ورفض المراكز الاستشفائية الجهوية استقبالهم، فإن هذه الظاهرة تتفاقم بشكل يومي، وتتزايد نداءات المواطنين المتكررة لتدخل الجهات المعنية.

وإزاء هذا الوضع، طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة بـ “وضع حد لهذه الظواهر بالتدخل العاجل من طرف السلطات لمنع تفريغ افواج المرضى النفسيين والمختلين عقليا والكلاب الضالة والمهاجرين السريين بمدينة شيشاوة”. كما دعا إلى “اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحسين شروط عيش الساكنة بتجنيبها مشاكل وظواهر لا طاقة لهم بها”.

وطالب المركز الدولة المغربية بـ “تحمل مسؤوليتها في التكفل بإيواء المرضى النفسيين والمختلين عقليا باعتبارهم مواطنين مغاربة لهم الحق في الرعاية الصحية والعلاج كما ينص على ذلك الدستور المغربي والعمل على احداث مستشفى اقليمي للأمراض النفسية والعقلية بمدينة شيشاوة”.

وأشار المركز إلى أن المقاربة الأمنية وحدها، على الرغم من أهميتها والجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية والمنتخبة والأمنية، ليست كافية للحد من هذه الظاهرة.

videossloader مشاهدة المزيد ←