مؤسسة التفتح الغزواني بمراكش .. بنية في خدمة النهوض بالحياة المدرسية

مؤسسة التفتح الغزواني بمراكش .. بنية في خدمة النهوض بالحياة المدرسية

تجسد مؤسسة التفتح للتربية والتكوين محمد الغزواني، الواقعة بمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش، الالتزام الراسخ للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة النهوض بالحياة المدرسية والتطوير الشخصي للأطفال والشباب المتمدرسين.

وتقدم هذه البنية السوسيو-تربوية، المندرجة ضمن البرنامج الرابع المتعلق ب”الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة” من المرحلة الثالثة من المبادرة، أنشطة فنية موازية، أدبية وثقافية لفائدة 7200 تلميذ، تتراوح أعمارهم بين 6 و18 سنة، ينحدرون من مختلف أحياء مقاطعة سيدي يوسف بن علي.

ويستفيد التلاميذ المسجلون بهذه المؤسسة، طيلة السنة الدراسية، من ورشات متنوعة تهم الموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية والمجال السمعي البصري، إلى جانب الأنشطة المخصصة للمطالعة واللغات الأجنبية.

ويعد هذا المشروع، الذي رأى النور خلال الموسم الدراسي 2014-2015، ثمرة شراكة بين المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش، بصفتها تسهر على تنشيط وتدبير المركز، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش آسفي المكلفة بالمواكبة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (اقتناء التجهيزات).

وفي تصريح للصحافة، أشارت الإطار المكلف بالتواصل بقسم العمل الاجتماعي بولاية جهة مراكش آسفي، حنان أباكريم، إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وفي إطار مشروع مؤسسة التفتح للتربية والتكوين محمد الغزواني، دعمت ورشتين (الموسيقى والمسرح) بكلفة إجمالية تقدر بـ160 ألف و150 درهما.

وأضافت أنه على صعيد عمالة مراكش، استفاد نحو 175 مشروعا يندرج ضمن البرنامج الرابع من المبادرة (محور التفتح والدعم المدرسي)، من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ 2019، موضحة أن هذه المشاريع استهدفت حوالي 72 ألف تلميذ ينحدرون من أوساط هشة.

وذكرت من جهة أخرى، بأن تخليد ولاية الجهة هذه السنة، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أسبوع التفتح (من 20 إلى 26 فبراير الجاري)، يروم تسليط الضوء على جهود هذا الورش الملكي لفائدة النهوض بقطاع التعليم بمراكش.

من جهتها، أوضحت المسؤولة عن مكتب الأنشطة المدرسية والثقافية والفنية بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعلم الأولي والرياضة بمراكش، أسماء بن سلطانة، أن إحداث مؤسسة التفتح للتربية والتكوين محمد الغزواني يدخل في إطار الجهود الرامية إلى النهوض بجودة الحياة المدرسية والمدرسة العمومية المغربية.

وأضافت في تصريح مماثل، أن هذا الفضاء المخصص للتفتح والتربية الفنية يوفر عددا من الورشات الفنية والثقافية لفائدة تلاميذ ينحدرون من مؤسسات تابعة أساسا لمقاطعة سيدي يوسف بن علي، وأيضا من مقاطعات أخرى بالمدينة الحمراء.

وأشارت إلى أن المنشطين بالمؤسسة يأمنون تأطير ومواكبة 160 منشطا بالنوادي التربوية للمؤسسات المدرسية في إطار الأنشطة والمسابقات الفنية والثقافية المنظمة طيلة الموسم، من ضمنها مسابقة التشبيك الموضوعاتي، والمسرح وتحدي القراءة العربي ومهرجان الموسيقى وغيرها.

وبعد أن أشادت بدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبر اقتناء التجهيزات لفائدة ورشات المسرح والموسيقى، ذكرت بن سلطانة بتوفر عمالة مراكش على مؤسستين للتفتح (مؤسسة للا أسماء ومؤسسة محمد الغزواني)، مبرزة الأثر الفعلي لأنشطة هذه المراكز على التلاميذ، من ضمنهم من تألق على المستوى الوطني وحصد عددا من الجوائز، كجائزة الكاريكاتور التربوية وجائزة مهرجان الطفل بالدار البيضاء وغيرها.

من جانبها، أشارت ياسمين، التلميذة الملتحقة بهذه المؤسسة منذ 4 سنوات، إلى أن ورشة المسرح تتيح التطوير الشخصي والتركيز من بين أمور أخرى، وهي ذات فائدة كبيرة في الحياة المدرسية واليومية للتلاميذ.

وقالت “بفضل ورشة المسرح، تمكنت من التغلب على الخجل واكتسبت المزيد من الثقة بالنفس”، مشيرة إلى أنه تم اختيار أكثر التلاميذ موهبة المسجلين في هذه المؤسسة للمشاركة في مهرجانات وطنية ودولية فازوا خلالها بجوائز ومثلوا المغرب والمدينة الحمراء بجدارة.

ولم تفوت هذه التلميذة الفرصة للتعبير عن شكرها للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعلم الأولي والرياضة بمراكش، فضلا عن المنشطين والمؤطرين بالمؤسسة، معربة عن تطلعها في إحداث مؤسسات مماثلة في المدينة الحمراء، نظرا للأثر السوسيو-تربوي الملموس للأنشطة الموازية في إطار إغناء الحياة المدرسية وتنمية مهارات ومواهب التلاميذ، وكذا تحسين عملية التعلم.

videossloader مشاهدة المزيد ←