دعاوى قضائية توقف تصوير وبث مسلسل “عائلة شاكر باشا” في تركيا

دعاوى قضائية توقف تصوير وبث مسلسل “عائلة شاكر باشا” في تركيا

أوقف تصوير وبث حلقات مسلسل “عائلة شاكر باشا: المعجزات والفضائح” بعد تقديم 56 شكوى واعتراضا من أفراد العائلة والجمهور عموماً في تركيا، بحسب ما أعلنه المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، السبت.

ويتناول المسلسل حياة عائلة شاكر باشا في عام 1912 بعد أن شهدت تحولاً جذرياً إثر عودة جواد شاكر وزوجته الإيطالية إلى منزل العائلة في بويوكادا، ما نجم عنه ظهور فنانات رائدات من العائلة في مجالات الرسم الحديث والحفر والسيراميك، منهن الأميرة فخر النساء زيد وعالية برغر وفوريا كورال.

لكن تطورات العمل الدرامي الأخيرة، خاصةً وجود علاقة بين الأب وزوجة ابنه، زادت من ردود الأفعال على المسلسل الذي لاقى رواجاً وشعبية وكذلك اعتراضات في تركيا، ويؤدي بطولته الممثل جيم يغيت أوزوم أوغلو، وديفريم ياقوت، وفرات تانيش، ووحيدة بيرشين.

وزيادة الشكاوى واعتراضات العائلة، دفعت المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون لوقف العرض والتصوير وإصدار بيان أوضح من خلاله أن وقف المسلسل جاء بناءً على قرار من المحكمة، بعد شكوى تقدم بها أبناء شاكر باشا وأحفاده، بمن في ذلك الكاتب جودت شاكر كاباجاجلي المعروف باسم “صياد هاليكارناس”.

وكشف المجلس للرأي العام أنه وخلال الاجتماع الأخير تم تطبيق عقوبات صارمة على مسلسل “عائلة شاكر باشا: المعجزات والفضائح” الذي يُعرض على قناة ناو تي في، وذلك بسبب مشاهد تتعارض مع القيم الوطنية والأخلاقية للمجتمع وحماية الأسرة.

وقد قررت محكمة الأسرة الأساسية العاشرة في إسطنبول إيقاف بث الحلقات الحالية للمسلسل ومنع تصوير حلقات جديدة.

وأضاف بيان المجلس أن “الشرف والكرامة هما من القيم الشخصية التي يتمتع بها كل فرد في الحياة المجتمعية.

قد تأتي الاعتداءات على شرف الأفراد وكرامتهم أحيانًا عبر الكتابة، وأحيانًا أخرى عبر السلوكيات. لكن قوانين المجلس تفرض مسؤولية كبيرة في حال حدوث مثل هذه الاعتداءات اللفظية أو الكتابية عبر الإذاعة والتلفزيون”.

في هذا السياق، تنص المادة 6 من القانون رقم 6112 بشأن “إنشاء هيئات الإذاعة والتلفزيون وخدمات البث” على ما يلي: “لا يجوز التدخل مسبقًا في محتوى خدمات البث أو بثها، ولا يجوز مراقبة محتوى البث مسبقاً أيضاً”.

وسبق لهيئة الإذاعة والتلفزيون، بناء على الشكايات المتكررة ضد مسلسل “عائلة شاكر باشا” أن فرضت عقوبات جديدة تتضمن غرامة مالية بنسبة 3% من عائداته، إلى جانب وقف بثّه لمدة ثلاثة أسابيع متتالية.

وجاء القرار، وفقاً لما نقلته الصحافية التركية بيرسين ألتونش، بسبب مشاهد اعتُبرت “مخالفة للقيم الوطنية والأخلاقية وحماية الأسرة”، لا سيّما التطورات الأخيرة التي أثارت موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تضمنت المسلسل علاقة بين الأب وزوجة ابنه، وهو ما اعتبره الجمهور خرقًا صارخاً لبنية الأسرة والقيم الأخلاقية.

ولم تكن هذه العقوبة الأولى التي يواجهها العمل، فقد سبق أن فرضت الهيئة غرامات عليه بسبب مشاهد وصفها النقاد بغير اللائقة، مثل ظهور أطفال يشاهدون صوراً لنساء عاريات والتحدث عنها.

ويثير القرار القضائي بعدم عرض حلقة أمس ووقف متابعة التصوير والعرض، تساؤلات حول مصير المسلسل وإمكانية استكماله مستقبلاً، في ظل التحديات القانونية والإنتاجية التي يواجهها، مع ترجيح توقف العمل بشكل نهائي، جراء تعرضه لمعوقات كثيرة، منها الحريق الذي اندلع خلال الأسبوع الأول من التصوير، ولاحقاً الشكاوى وقرار المحكمة.

videossloader مشاهدة المزيد ←