
بعد إغلاق محله.. حملة تضامن فيسبوكية مع عبد الإله أشهر بائع سمك بمراكش

وحيد الكبوري – مراكش الآن
في مشهد غير متوقع، تحوّل اسم عبد الإله المعروف في أوساط المدينة الحمراء بـ”مول الحوت” إلى رمز للتحدي والإصرار بعدما أُجبر على إغلاق محله بفعل قرار لجنة ولائية نفذت عمليات رقابية روتينية.
ففي وقت كان يتباهى فيه بتقديمه لأسعار السردين التي لا تُضاهى (5 دراهم)، وتحطيمه للأسعار التقليدية في سوق يشهد ارتفاعاً مستمراً، وجد نفسه في مواجهة إجراءات ادارية مرتبطة بمخالفات تتعلق بعدم إشهار الأسعار وتخزين الأسماك المجمدة في ظروف غير ملائمة، وعدم التوفر على رخصة البيع، ما دفعها إلى اتخاذ قرار الإغلاق المؤقت إلى حين تصحيح الوضعية.
لم يكن عبد الإله مجرد بائع سمك عادي، فقد تمكن عبر تقديم منتجاته بأسعار معقولة، من كسب قلوب العديد من المواطنين الباحثين عن معيشة كريمة.
ولكن، في إطار عمليات المراقبة الروتينية للمصالح الصحية بمدينة مراكش، تم اكتشاف المخالفات السابقة الذكر ما أدى إلى قرار إغلاق محله.
ورغم أن هذه الإجراءات اتُخذت وفقاً للأنظمة المعمول بها، إلا أن الحدث أثار موجة من التعاطف والدعم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وسرعان ما اندلعت حملة تضامن على فيسبوك، حيث عبّر الآلاف عن تقديرهم لجهود عبد الإله في تقديم الأسعار الحقيقية للمستهلكين، مؤكدين على أن نجاحه في كسر أسعار السوق لم يكن إلا نتيجة لإصرار رجل بسيط يسعى لتوفير فرص أفضل للمجتمع.
وانتشرت هاشتاغات تضامنية، مما حول القضية إلى رمز يُحتذى به.
هذا واعتبر الكثيرون من المتضامنين أن قصة “مول الحوت” تلقي الضوء على التحديات التي يواجهها الباعة الصغار، حيث أن تقديم منتجات بأسعار مناسبة قد يُفسر في بعض الأحيان على أنه تجاوز للقوانين، رغم نية خدمة المجتمع.
وقد جاءت تصريحات عبد الإله، التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، لتُظهر مدى شعوره بالإحباط من الضغوط التي واجهته، معتبرًا أن “ما قدمته من جهد كان رسالة لتوصيل الأسعار الحقيقية للمستهلك، والباقي على المجتمع”.
أصبحت تجربة عبد الإله درسًا يحتذى به لدى العديد من الباعة الصغار، الذين يرون فيه نموذجًا للثبات على المبادئ والتجديد في طريقة عرض المنتجات، فبينما كان يتعرض لضغوط كبيرة، وجد الدعم والتضامن من زبائنه وأصدقائه عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما عزز من مكانته كرمز للتحدي والإبداع في مجال التجارة.
