خيرات الاقليم من ابقار وخيول وخدمات تم ترحيلها الى ابن أحمد بسطات

موسى الابراهيمي -مراكش الآن

صرح حميد بنساسي، عضو المجلس الوطني والأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، ل"مراكش الآن"، أن عامل إقليم قلعة السراغنة، محمد نجيب بن الشيخ، يعاكس التوجهات الملكية ويضرب المفهوم الجديد للسلطة عرض الحائط، متهما إياه بتجييش بعض الجمعيات للنزول إلى الشارع ضد منتخبي حزب البام، من خلال تمويله لمجموعة من الجمعيات المعادية لرموز الحزب من المال العام، مؤكدا أن العامل وهب لتلك الجمعيات دعما بقيمة 150 مليون سنتيم، الذي بات يحارب به العامل المنتخبين وبشكل خاص المنتمين إلى حزب البام.

كما اتهم بنساسي العامل بن الشيخ بسب وشتم رئيس بلدية قلعة السراغنة، وكذا تجييش بعض"البلطجية" ضد ممثل ساكنة الإقليم، وحمله المسؤولية المباشرة بنعت رئيس بلدية العطاوية ب"المفسد"، مع العلم أن رئيس البلدية كان أول من لبى نداء عامل الإقليم، حين أعلن عن إحياء مهرجان، نظرا لما يمكن أن تجلبه هذه التظاهرة من استثمارات إلى الإقليم قصد تنميته، إذ ساهم عبد الرزاق الورزازي بما قيمته 100 مليون سنتيم، ناهيك عن مبالغ أخرى لمجموعة من المساهمين، ليتضح بعد ذلك أن المبلغ سلك طريقا آخر غير الوجهة التي حددت له، بعد إلغاء المهرجان، حيث تفاجأ الرئيس بأن المبلغ سحب من قبل مقاول مقابل بناء حظيرة خاصة ببهائم العامل داخل ضيعته، ما يفضح صراحة استغلال العامل لمنصبه في قضاء مآربه وشؤونه الخاصة، على حد تعبير عضو المجلس الوطني والإقليمي لحزب البام.

إلى ذلك، قال بنساسي إن محمد نجيب بن الشيخ مهووس بالقرارات الانفرادية، التي من شأنها تلميع صورته، مستدلا على قوله هذا بأن الأخير شطب على أسماء كل الشركاء المساهمين، بما فيهم البلدية، في إعادة تهييء المدار الحضري بقلعة السراغنة بغلاف مالي قدره 49 مليار، واضعا لوحة كتب عليها المشروع من إنجاز عمالة الإقليم، إلى جانب إلغائه البرنامج المتفق عليه وكذا القيام بتغييرات في العديد من المشاريع، دون إخبار اللجنة المكلفة.

وزاد عضو المجلس الوطني والأمين الإقليمي لحزب البام، أن عامل إقليم قلعة السراغنة يبدع في إيجاد السبل والطرق الغامضة للالتواء على ميزانيات المشاريع المبرمجة، مبرهنا على ذلك بمشاريع الصيانة المتعلقة بالحدائق العمومية، واحدة بمساحة 2500 متر مربع، التي خصص لها 650 مليون، فيما الثانية خصص لها مبلغ مالي قيمته مليار و700 مليون، ومساحتها لا تتجاوز 7500 متر مربع، مضيفا أنها تتوفر على أشجار تزينها منذ عقود، وليست بحاجة إلى تزيين، الأمر الذي طالب معه بنساسي بفتح تحقيق من قبل المسؤولين، حيث اكد أن قيمة المتر مربع بهذه الحدائق كلف 3500 درهم وهو أغلى من تكلفة المتر المربع بأرقى القصور العصرية.

وتساءل بنساسي بخصوص الصفقات التي يعقدها ابن الشيخ، عن سر حظوة صاحب شركة من مدينة وجدة التي ترسو عليها جميع صفقات الإقليم رفقة شركة أخرى بالدار البيضاء يملكها نفس الشخص، في الوقت الذي يظل فيه المقاولون الشباب من ابناء المنطقة يلعبون دور المتفرج، ما دفعهم إلى خوض وقفات احتجاجية وإصدار بيانات استنكارية للوضع، الموضوع الذي طالب بنساسي بفتح تحقيق بخصوصه، سيما وأنه أكد أن معظم المشاريع التي تقرر إنجازها بالغلاف المالي المذكور والمحدد في 49 مليار، تمت بآليات تابعة للدولة (إم روج) وليس بتلك التابعة للشركات الخاصة.

ليبقى أخطر ما يقوم به عامل إقليم قلعة السراغنة، على حد قول بنساسي، ترحيله للخيرات الفلاحية بالمنطقة (زيتون، أبقار، خيول ..) إلى جهة بعينها في غفلة من الجميع.

ومن جهة أخرى، قال حميد بنساسي إن ابن الشيخ أصبح يحارب أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة ويعاقبهم على اختيارهم لهذا الانتماء السياسي، بحرمانهم من الاستفادة من المشاريع التنموية أو عرقلة القرارات الادارية، التي يستعملها ورقة رابحة للضغط على رموز البام بالإقليم لدفعهم على هجران الحزب "اللي بقا في الأصالة ما عمرو غادي يستفد"، وفي حال رفضه الانصياع إلى تهديدات العامل يجيش الأخير مواليه ضده، حسب تعبير بنساسي.

ومن جانب آخر، أكد عضو المجلس الوطني والأمين الإقليمي لحزب البام، أنه آن الأوان لكشف حقيقة ما يقوم به عامل إقليم قلعة السراغنة، داخل الإقليم، واستغلاله لمنصبه في خدمة شؤونه الخاصة، وأن الوضع لم يعد يحتمل السكوت وغض الطرف عن تلك الخروقات، رافعا شعار "كفى من توظيف المال العام في محاربة المنتخبين ونهب خيرات البلاد"، ولأجل ذلك، سيطلب من المجلس الجهوي للحزب، اتخاذ مجموعة من الإجراءات، حيث سيعقد كل من المكتب الجهوي والمجلس الجهوي اجتماعات، لاتخاذ قرارات أكد أنه لا يمكن التراجع عنها، وكلها تروم الدفاع عن الإقليم وعن ساكنته، التي أصبحت على دراية بأن هناك مؤامرة تحاك ضدها، وشبابها صار يعلم أن حقوقهم تمنح لجهة أخرى، ما جعلهم يحسون بالغبن، حسب تصريح بنساسي.

كما نفى حميد بنساسي، أن يكون الغرض من إماطته اللثام عن ما يعتبره خروقات عامل إقليم قلعة السراغنة وتصرفاته هو رفع شعار "ارحل" في وجه الأخير، وإشعال فتيل الحرب بين الطرفين، وإنما لدق ناقوس الخطر، لأنه حان الوقت لوضع حد لتدخلات العامل في أمور ليست من اختصاصه، الذي قال إنه لم يعد يمثل أعلى سلطة في البلاد، خلال لقاء تأسيس هيئة المنتخبين بجهة مراكش تانسيفت الحوز المنعقد يوم 9 مارس بسيدي رحال، "عامل قلعة السراغنة ما بقاش عامل الملك بالإقليم"، كما طالبه بالتزام الحياد في التعامل مع الأحزاب، مذكرا إياه بأن هذه الأخيرة كلها سواسية، بحكم المهمة المنوطة بها ألا وهي تأطير المواطنين.

وقال بنساسي، إننا كحزب لطالما اردنا أن نظل عقلاء امام العبث الممنهج بالاقليم من طرف اعلى سلطة بقلعة السراغنة، لكن امام الاستمرار الخطير لنفس الاسلوب الذي قطع معه الدستور الجديد، لا يسعنا الى أن نقف ضد كل هذا الشطط الممارس على الاقليم وممثلي الساكنة.

نقطة مهمة: الجزء الثاني من الحوار قريبا